علي بن أبي الفتح الإربلي
277
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
جابر ، إنّ هذا الأمر من أمر اللَّه ، وسرّ من سرّ اللَّه ، علّته مطويّة عن عباد اللَّه ، فإيّاك والشكّ ، فإنّ الشكّ في اللَّه كُفر » « 1 » . وعن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه قال للحسين عليه السلام : « التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ ، والمظهر للدّين ، والباسط للعدل » . قال الحسين عليه السلام : « فقلت له : وإنّ ذلك لكائن » ؟ فقال عليه السلام : « إي والّذي بعث محمّداً بالنبوّة واصطفاه على جميع البريّة ، ولكن بعد غيبةٍ وحيرة ، لا يثبت فيها على دينه إلّاالمخلصون المباشرون لروح اليقين ، الّذين أخذ اللَّه « 2 » ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان وأيدّهم بروح منه » « 3 » . وممّا جاء فيه عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما السلام معاوية دخل الناس عليه فلامه بعضُ الشيعة على بيعته ، فقال عليه السلام : « ويحكم ، ما تدرون « 4 » ما عملت ؟ واللَّه الّذي عملتُ خيرٌ لشيعتي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أنّي إمامكم ومُفتَرَضُ الطاعة عليكم ، وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عَلَيّ » ؟ قالوا : بلى . قال : « أما علمتم أنّ الخضر لمّا خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وأقام الجدار ، كان ذلك سخطاً لموسى عليه السلام ؛ إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان عند اللَّه حكمة
--> ( 1 ) إعلام الورى : 2 : 227 ، وفي ط 1 ص 399 . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 287 - 289 ب 25 ح 7 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 335 - 336 / 589 ، والنطنزي في الخصائص العلويّة كما عنه في اليقين : ص 494 ب 201 . ( 2 ) في ق : « أخذهم » . ( 3 ) إعلام الورى : 2 : 229 ، وفي ط 1 ص 400 . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 304 ب 26 ح 16 . ( 4 ) في ق : « لا تدرون » .